شهادة : في حق معتقل الرأي جمال لعليلاش ذو 70 سنة
الخميس 28 ماي 2026
بعد أن عقدنا آمالاً كبيرة على رؤية شقيقي جمال لعليلاش، معتقل الرأي منذ 6 نوفمبر 2024، يستفيد من الإفراج في إطار عفو رئاسي بمناسبة الأعياد الدينية ـ عيد الفطر ثم عيد الأضحى ـ أو على الأقل من الإفراج المشروط، بعد إيداع ملف لدى مجلس قضاء المدية وتسديد الغرامة الجزائية لدى الخزينة العمومية، علمنا بكل أسف، خلال الزيارة التي قمنا بها اليوم إلى سجن البرواقية، أن طلب الإفراج المشروط قد تم رفضه.
إن ما تأسف له عائلته الصغيرة وعائلته الكبيرة وأنا شخصياً، هو ذلك الشعور بوجود سياسة “الكيل بمكيالين” التي يبدو للأسف أنها تطغى على بعض القرارات.
ففي الوقت الذي لا يزال فيه شقيقنا جمال لعليلاش رهن الاحتجاز، استفاد بوعلام صنصال، المحكوم عليه بخمس سنوات سجناً نافذاً بتهمة المساس بالوحدة الوطنية بعد تصريحاته لوسيلة إعلام أجنبية بأن غرب الجزائر تابع للمغرب، من عفو رئاسي لأسباب إنسانية.
كما استفاد محمد الأمين بلغيث، الجامعي المحكوم عليه بخمس سنوات سجناً منها سنتان غير نافذتين بتهم تتعلق بالمساس بالوحدة الوطنية والتحريض على الكراهية العرقية، عقب تصريحات مثيرة للجدل حول الهوية الأمازيغية عبر وسائل إعلام أجنبية، من عفو رئاسي بتاريخ 15 ديسمبر الماضي.
أما شقيقي جمال لعليلاش، البالغ من العمر 70 سنة، والمصنف كمعتقل رأي أو سجين ضمير، فسيقضي كامل مدة عقوبته رغم وضعه الصحي المقلق، حيث يعاني من داء السكري وأمراض القلب وأمراض أخرى.
وما هو “ذنبه”؟ أنه عبّر عن رأيه عبر صفحته على فيسبوك، ذات المتابعة المحدودة جداً، خاصة فيما يتعلق بنتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة قبل تصحيحها الرسمي من طرف المجلس الدستوري.
وقد وُجهت إليه تهم تتعلق بالمساس بالوحدة الوطنية، والتحريض على تجمعات غير مسلحة، ونشر معلومات كاذبة، في حين أن قضايا أخرى حظيت بصدى إعلامي أكبر بكثير استفادت من إجراءات عفو وتسامح.
وأؤكد أن شقيقي جمال لعليلاش لا ينتمي إلى أي تنظيم، ولا يتمتع بأي نفوذ خاص، ولا يشكل أي تهديد للنظام العام.
فكيف لا نشعر بحالة عميقة من عدم الفهم إزاء استمرار احتجاز مواطن مسنّ، مريض، مسالم ومعزول، بسبب رأي عبّر عنه في نطاق محدود عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في حين استفادت شخصيات أخرى أدينت في قضايا حساسة من إجراءات العفو؟
إن غايتنا الوحيدة من هذا النداء هي التعبير، بكل احترام لمؤسسات الدولة وقوانين الجمهورية، عن أملنا في المزيد من الإنصاف والإنسانية والرحمة.
المصدر : عائلته





