حراك بلا حدود

قطار الحرية قد غادر المحطة

شهادة… الجمعة (29 ماي 2026)

اليوم، زرنا حسن في سجن العبيد سيدي الشيخ. طلبت منا والدتي أن نوصل إليه هذه الرسالة “لن أزورك بعد الآن إن لم تُنهِ إضرابك عن الطعام… وإلا سأبدأ إضرابًا عن الطعام أنا أيضًا”. كان حسن يمشي بصعوبة، وشعر بثقل في ساقه اليمنى. تدهورت صحته بشكل  ملحوظ، وفقد الكثير من وزنه. أضعفه هذا الإضراب عن الطعام كثيرًا، وكاد صوته أن يختفي. طلب ​​منا أن نُسلّم على كل من يُفكّر فيه ويُظهر له دعمه. قال إن الطبيب لم يفحصه إلا مرة واحدة، بعد أن أُغمي عليه في غرفة الانتظار إثر ارتفاعين في ضغط دمه. قلت له:

 عليك أن تعتني بصحتك. هذه آخر رسالة من والدتنا”. فأجاب: “سأنهي إضرابي عن الطعام”. لم أعد أشعر بجسدي… أعتقد أنه قد اكتفى أيضًا. لقد عبّر جسدي عن كل شيء، وصمتي نطق بكلمات. وكانت رسالته الأخيرة كالتالي : “أشعر بحرية أكبر من بعض الأشخاص خارج السجن… سجني، بالنسبة لي، هو أكثر من مجرد حرية. لم أخضع قط”. “أنا حر… ولا شيء يستطيع أن يسلب كرامتي.”

المصدر عائلته