حراك بلا حدود

قطار الحرية قد غادر المحطة

معتقل الرأي يحيى سماش 

يحيى سماش ناشط جمعوي معروف بنشاطه المدني ودفاعه المستمر عن الحقوق الاجتماعية والسياسية، وقد تم إيداعه الحبس المؤقت يوم 24 جويلية 2025. ويُعدّ سماش من أبرز الوجوه الفاعلة في العمل الجمعوي، حيث شارك في حملات تضامنية متعددة ومبادرات إصلاحية، ما جعله عرضة للحبس والمتابعات القضائية المتكررة خلال السنوات الماضية بسبب آرائه ونشاطه السلمي.

وفي 1 أكتوبر 2025 أصدر مجلس قضاء البويرة حكمًا يقضي بسنة حبس نافذ، بعد أن كانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت بتاريخ 24 جويلية 2025 حكمًا بإدانته بسنتين حبسًا نافذًا، وذلك على خلفية تهم تتعلق بالتحريض على التجمهر غير المسلح ونشر أخبار مغرضة تمسّ بالنظام العام، استنادًا إلى منشورات نشرها على موقع فيسبوك. وجاء إيداعه السجن بعد يومين فقط من خروجه من المؤسسة العقابية، حيث كان قد قضى ستة أشهر حبسًا في قضية مماثلة.

قضية يحيى سماش ليست حالة منفردة، بل تعبّر عن واقع مقلق يعيشه النشطاء الجمعويين المستقلون عن مؤسسات الدولة، إذ يتعرض عدد متزايد منهم لملاحقات قضائية بسبب مشاركتهم في النقاش العام أو تعبيرهم عن مواقف مرتبطة بالشأن الاجتماعي والسياسي. هذا المناخ الضاغط يحدّ من حرية المبادرات المدنية، ويقوّض الدور الحيوي للحراك الجمعوي في تعزيز المشاركة المواطنة ودعم الدور الرقابي للمجتمع.

ومع توسّع المتابعات المبنية على منشورات رقمية، تتعزّز حالة الخوف والرقابة الذاتية، ما يجعل العمل الجمعوي السلمي عرضة للتقييد بدلًا من أن يكون مجالًا طبيعيًا للتعبير الحر والمشاركة في الحياة العامة.