حراك بلا حدود

قطار الحرية قد غادر المحطة

معتقل الرأي إبراهيم لعلامي 

الاسم الحقيقي: شمس الدين لعلامي

تاريخ الميلاد: 26 افريل 1992 – برج بوعريريج (34 سنة)

المهنة: عامل يومي (خياط)

ابراهيم لعلامي ليس مجرد اسم، بل هو قصة شاب جزائري اختار ان يكون صوتا للحق في زمن الصمت، فدفع ثمن مواقفه السلمية سنوات من حياته بين السجون والمتابعات القضائية.

 النشأة والمسار

ينحدر ابراهيم من عائلة متواضعة ومحافظة، تلقى تعليمه الاول في حفظ القران، بدعم من والده واجداده.

تنقل بين تامقرة (اقبو – بجاية) حيث تعلم الامازيغية، ثم زاوية باب الواد بالعاصمة، قبل ان يواصل دراسته بمدرسة عمر بن الخطاب بحي رويسو.

منذ صغره، برز شغفه بالحرف اليدوية، فاختار الخياطة طريقا له، ليصبح لاحقا مصمم ازياء.

كما كان للموسيقى الشعبية مكانة خاصة في حياته، حيث يعزف على المندولا ويؤلف اغاني تعكس هموم الشباب ومعاناتهم اليومية.

خاض تجربة مهنية في تركيا، على امل تحسين ظروفه، لكن عودته الى الجزائر زادت من وعيه بالواقع الاجتماعي الصعب الذي يعيشه جيله.

 بداية الالتزام والنشاط

 13 فيفري 2019

قبل عشرة أيام فقط من انطلاق الحراك الشعبي، خرج ابراهيم بموقف شجاع رافضا العهدة الخامسة، من خلال رسالة بسيطة لكنها قوية: “لا للعهدة الخامسة”.

انتشرت صورته على نطاق واسع، ليصبح من اوائل الوجوه الشابة التي التحمت بالحراك منذ بداياته.

ومنذ ذلك الحين، واصل نشاطه عبر الميدان ومواقع التواصل، ناشرا محتوى يدعو الى التغيير السلمي والامل والمشاركة الشعبية.

 القمع والمتابعات

 منذ 2019

تعرض لأكثر من 12 متابعة قضائية و6 اعتقالات، فقط بسبب ارائه ونشاطه السلمي.

 01 – 05 نوفمبر 2019

تعرض لاختطاف واحتجاز قسري لمدة 5 ايام، في واحدة من أخطر الانتهاكات التي طالت مساره

 21 نوفمبر 2019

اول اعتقال رسمي، انتهى بالحكم عليه بـ 30 شهرا حبسا نافذا.

كما لم تسلم عائلته من التضييق، حيث تعرضت لمضايقات متواصلة، وتمت متابعة اشقائه قضائيا، وسجن اثنين منهم.

 محاولة الهجرة القسرية:

 28 جوان 2021

تحت ضغط المتابعات والتضييق، غادر ابراهيم الجزائر سرا نحو اسبانيا عبر البحر.

لكن الرحلة انتهت بانقاذه من طرف خفر السواحل الاسباني، ليعاد قسرا الى الجزائر، رغم المخاطر التي كانت تهدده.

وتشير عائلته الى وجود ضغوط لاعادته.

 الاعتقال الأخير والقضية

 19 نوفمبر 2022

تم اعتقاله بعين تموشنت، ونقل بين عدة سجون (الخروب ثم بوصوف بقسنطينة).

وجهت له تهم جنائية خطيرة، من بينها الاتجار بالمخدرات، وهي تهم اعتبرتها عائلته ملفقة لتشويه سمعته.

بل ان المتهم الرئيسي صرح خلال المحاكمة بتعرضه لسوء المعاملة من اجل توريط ابراهيم.

▪️ دخل في اضراب عن الطعام دام شهرين، احتجاجا على ظروف اعتقاله وما اعتبره ظلما في حقه.

 سلسلة الأحكام القضائية

📅 26 اكتوبر 2023

ادانته بـ 05 سنوات سجن نافذ من مجلس قضاء قسنطينة.

📅 26 فيفري 2024

الحكم بـ سنتين حبس نافذ (غير موقوف في هذه القضية).

📅 27 مارس 2024

الحكم بـ 18 شهر حبس نافذ من محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء عين تموشنت.

📅 13 مارس 2025

الحكم بـ سنة واحدة حبس نافذ من مجلس قضاء عنابة.

📅 20 مارس 2025

تثبيت احكام جديدة ضمن ملفات اخرى تخص معتقلي راي.

 الاختفاء القسري والتنقل

نهاية 2023

فقدت عائلته الاتصال به لأكثر من شهر، في ظل صمت تام من الجهات الرسمية.

وبعد بحث طويل، تم الكشف عن وجوده بسجن عين تموشنت، قبل تحويله لاحقا الى سجن تلمسان.

 الخلاصة 

قصة ابراهيم لعلامي تختصر معاناة جيل كامل من الشباب الجزائري الذي طالب بالتغيير السلمي، فوجد نفسه بين الاعتقال والتضييق.

ورغم كل ما مر به، يبقى اسمه رمزا للصمود، وقضيته شاهدا على واقع الحريات