حراك بلا حدود

قطار الحرية قد غادر المحطة

شهادة المحامي سعيد زاهي حول الصحفي مصطفى بن جامع 

الخميس 05 مارس 2026

الصمت جريمة 

الشاب الصحفي بن جامع مصطفى، ابن الحي الشعبي المدينة العتيقة بمدينة عنابة، يبلغ من العمر 35 سنة. متحصل على شهادة ماستر في الرياضيات ، لكنه اختار طريقا آخر: طريق الصحافة ، طريق الكلمة الحرة .

عرف مصطفى بتحقيقاته ومقالاته الجريئة التي لامست قضايا الفساد دون خوف أو مجاملة. وفي سن السادسة والعشرين فقط ، تقلد منصب رئيس تحرير جريدة ناطقة بالفرنسية، في تجربة مبكرة تعكس كفاءته وحضوره في الساحة الإعلامية.

منذ موقفه الرافض للعهدة الخامسة سنة 2018، دخل في مسار طويل من التضييق والمتابعات القضائية. فمنذ سنة 2019 مُنع من مغادرة التراب الوطني، وتابعته العدالة في 11 قضية جزائية أُدين فيها و عوقب بالحبس النافذ و الغرامات المالية ، وقضى 14 شهرا في سجن بوالصوف بقسنطينة .

وجميع هذه المتابعات جاءت على خلفية عمله الصحفي وما يكتبه من مقالات وتحقيقات .

قصة مصطفى بن جامع ليست مجرد قصة صحفي، بل هي قصة معركة من أجل حرية الكلمة وحرية الصحافة .

ورغم كل الضغوط والصعوبات، يواصل نضاله دفاعا عن حقه في ممارسة مهنته، تلك المهنة التي يكفلها الدستور الجزائري.

قد تختلف الآراء، لكن يبقى المبدأ واحدا 

لا يمكن لأي مجتمع أن يتقدم دون صحافة حرة، ودون صحفيين يدفعون ثمن قول الحقيقة