حراك بلا حدود

قطار الحرية قد غادر المحطة

شهادة: 24 فبراير 2026 – زيارة المحامية و عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي في الجزائر للصحفي عبد العالي مزغيش 

صبيحة اليوم، خلال زيارتي لموكلي  عبدالعالي مزغيش   بالمؤسسة العقابية، كان الشعور الغالب عليه هو عدم التصديق

كأن ما يعيشه مجرد كابوس وسينتهي

لم يكن حديثه عن نفسه، ولا عن وضعيته القضائية، بل عن قلقه العميق من أن يتوقف مساره الثقافي والاعلامي كان قد انخرط فيه بكل إيمان ومسؤولية.

كان منشغلا  على وجه الخصوص، بالأنشطة الثقافية التي كان يحضر لها، والتي كان من المنتظر أن تنطلق ابتداءً من 10 مارس 2026، من بينها لقاءات «أصداء من رواق الكلمة»،

إضافة إلى جملة من الفعاليات الوطنية والدولية، كالأيام الدولية لسينما الموبايل، والورشات الوطنية الفنية لمواهب الشباب في طبعتها الخامسة،  واليوم العالمي للشعر 21 مارس والاحتفالات الوطنية المرتبطة باليوم الوطني للعلم (16 أفريل) وذكرى 19 ماي،

فضلا عن التحضير للطبعة الثانية للملتقى العربي «الضاد في وسائل الإعلام»، والملتقى الدولي للمبدعين الشباب في طبعته الثانية.

هذه الفعاليات لم تكن بالنسبة له مجرد مواعيد تنظيمية، بل فضاءات لخدمة الثقافة الوطنية، وللمساهمة في ترقية الذوق العام وتعزيز الأمن الثقافي.

غيابه اليوم عن هذه المواعيد لن يكون غيابا عابرا،

بل فراغا حقيقيا في صلب التنظيم والتأطير، باعتباره أحد الأعمدة التي قامت عليها هذه المبادرات فكرا وتنظيما وحضورا.

إلى جانب ذلك، كان قلقه واضحا من توقف حصته التلفزيونية الدورية «مساءات»، التي تُبث كل خمسة عشر يوما،

وما قد يترتب عن ذلك من آثار مهنية تمس سمعته ومساره داخل المؤسسة التي ينتمي إليها، خاصة  في ظل إعذارات إدارية وُجهت له في ظرف استثنائي  .

يقول بهدوء الصحفي المؤمن بالكلمة ومسؤوليتها:

“ما كتبته لم يكن سوى قراءة إعلامية في الشأن العام، دون أي قصد أو مغزى يمس بأمن الدولة.” وأمله  اليوم أن يعاد النظر في وضعيته،حتى لا يتحول الحبس المؤقت إلى سبب في تعطيل مسار ثقافي وإعلامي زاخر، كرّسه صاحبه لخدمة الكلمة، والثقافة، والوطن. مع شكره الخالص لكل من سأل عنه 

المصدر: الأستاذة فتيحة رويبي