حراك بلا حدود

قطار الحرية قد غادر المحطة

العصابة الحاكمة في الجزائر تمنع محامي محمد عبد الله و محمد بن حليمة من زيارتهما 

تواصل السلطة في الجزائر انتهاكها لحقوق الإنسان و لم يكتفي الأمر عند هذا فقط بل تعداه لحرمان المعتقلان تعسفا محمد عبد الله و محمد بن حليمة من محاميهما ، و لم يلتق بهما إلا بعد تقديمهما أمام قاضي التحقيق بملف جنائي جديد 

و بعد لقاء المحامي زكرياء بلحرش جاءت شهادته على النحو التالي 

لم أتمكن من زيارة محمد بن حليمة ومحمد عبد الله مدة عام تقريبًا بسبب رفض طلبات تصاريح الزيارة مرارًا وتكرارًا. عام كامل دون أي تواصل مباشر، دون أي تبادل، و حرماني من  دوري كمحامي على أكمل وجه.

اليوم، أخيرًا، تمكنت من رؤيتهما مجددًا.

إنها لحظات يصعب وصفها. مرور الزمن يترك آثارًا واضحة، في عيونهم، في صمتهم، في هيئتهم. لا يمكنك إعادة التواصل مع الناس بعد عام من القيود الإدارية بنفس سهولة التواصل بعد غياب بسيط.

خلال جلسة الاستماع، طلب محمد بن حليمة من القاضي الإذن بتحيتي بلفتة ودية. طلب ​​بسيط، وإنساني للغاية، في مكان يسوده عادةً الجمود والرسمية.

تلك اللحظة وحدها اختزلت الكثير. تحدث عن الامتنان والثقة، وأيضًا عن الحاجة، في هذه الظروف العصيبة، إلى الحفاظ على قدر من الدفء الإنساني. كان الأمر مؤثرًا… ومحزنًا للغاية رؤيتهما على هذه الحال، بعد شهور طويلة، في هذه الظروف.

يغادر المرء مثل هذه اللقاءات متأثراً بشدة. فخلف الإجراءات والقرارات والمناقشات القانونية، هناك بشر. وعندما تصبح حتى أبسط لفتة تحية استثنائية، فإنها تُذكّرنا بقسوة ما يتحملونه يومياً.

غادرتُ تلك الجلسة وأنا في غاية التأثر، وقد هزّتني الكرامة التي تبقى رغم الألم الظاهر